الصيمري
341
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وهو أحد قولي المفيد ، وقواه ابن إدريس ، واختاره فخر الدين ، قال : وهو الذي استقر عليه رأي والدي ، وهو اختيار ابن فهد في كتابيه ، وجوزه سلار وأبو الصلاح في المتعة وملك اليمين دون الدائم ، وهو ظاهر نجم الدين ، واستقر به العلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) . والأحوط المنع مطلقا . مسألة - 80 - قال الشيخ : لا يجوز مناكحة المجوس بلا خلاف إلا أبا ثور فإنه قال : يحل مناكحتهم ، وغلط أصحاب الشافعي وقال أبو إسحاق : هذه مبنية على القولين ، فان قلنا أنهم أهل كتاب جازت مناكحتهم وإلا فلا ، وغلطه أبو حامد . والمشهور عند أصحابنا أن حكمهم حكم أهل الكتاب . مسألة - 81 - قال الشيخ : لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة إلا بثلاثة شروط : أن تكون مسلمة ، وأن لا يجد طولا ، وان يخاف العنت ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يحل له الا بشرط واحد ، وهو أن لا يكون عنده حرة ، وبه قال قوم من أصحابنا . وقال الثوري : إذا خاف العنت حل ، سواء وجد طولا أو لم يجد . وقال قوم : يجوز نكاحها مطلقا كالحرة . والمعتمد ما حكاه عن قوم من أصحابنا ، وهو جواز نكاحها ما لم يكن عنده حرة ، فإن كانت عنده اشترط رضاها قبل العقد ، أو إجازتها بعده . مسألة - 82 - قال الشيخ : إذا كانت عنده حرة وأذنت له في تزويج الأمة جاز عند أصحابنا ، وخالف الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا يجوز وان أذنت . والمعتمد الجواز ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 83 - قال الشيخ : يجوز للحر أن يتزوج بأمتين ولا يزيد عليهما . وقال الشافعي : لا يجوز له أكثر من واحدة ، ولو نكح اثنتين بعقد واحد
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 18 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 16 .